الشيخ الجواهري
135
جواهر الكلام
ضبطه بالمرة والمرات المعينة أو بالمدة أو بغير الإجارة ، فلا خلاف أجده في كراهة كسبه بين من تعرض له ، للمرسل ( 1 ) في الفقيه ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله من عسب الفحل وهو أجرة الضراب ) لكن في الحدائق الظاهر أن هذا التفسير من كلام الصدوق الذي يدخله غالبا في الأخبار ، ثم حكي عن الأردبيلي نسبة هذا المرسل إلى رواية الجمهور ، قال : وحينئذ يضعف الاعتماد عليه في تخصيص الخبرين ( 2 ) أي خبر بن حنان بن سدير ( عن الصادق عليه السلام قال فيه قلت له : جعلت فداك إن لي تيسا أكريه ما تقول في كسبه قال : كل كسبه فإنه حلال لك والناس يكرهونه قال حنان قلت : لأي شئ يكرهونه وهو حلال قال : لتعيير الناس بعضهم بعضا ) وصحيح معاوية ( 3 ) بن عمار فإن فيه قلت : ( فأجر التيوس قال : إن العرب تتعاير به ولا بأس به ) وفيه أنه لا دلالة فيهما على عدم الكراهة المتسامح بها التي يكفي فيها المرسل السابق المفتى به بين الأصحاب ، بل يمكن استفادة الكراهة منهما أيضا بقرينة تعيير الناس ونحوه ، ولا ينافيه نفي البأس المحمول على إرادة بيان عدم الحرمة المنقولة عن بعض العامة . نعم لا كراهة فيما كان بطريق الاهداء والاكرام عوضا عن ذلك ، لعدم صدق التكسب به بعد فرض عدم الإجارة ونحوها كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) الثالث ( ما يكره لتطرق الشبهة ككسب الصبيان
--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2